بسم الله الرحمن الرحيم
زملائي الأعزاء
كلامي هذا موجه الى من يبحث عن الحقيقه الساطعه ، وليس من يعاند قبولها ( كقول أحد الأعضاء لن أؤمن بالله حتى ولو رأيته ) ...
ألاحظ أن البعض من الملحدين واللادينين ، قد سبق الحاده صراع عنيف مع نفسه ، وتساؤلات لاتعد ولاتحصى ، حتى أصبح عقله عاجزا وتائها بين الحق والباطل ، فقد قرأت لأحدهم أنه ألحد بسبب هذه التساؤلات التي لم يجد لها جوابا ، ولكنه في نفس الوقت يحس في قرارة نفسه أن ربما يكون مخطئا في قراره إتباع طريق الإلحاد.
دعونا الآن وبإختصار نعرج الى أهم هذه التساؤلات والتي استقيتها من خلال قراءتي لكتابات زملائي الملحدين ، وردي عليها بكل إختصار ، عسى أن يرجع عن صراعه مع نفسه ويستدل على الحقيقة التي لاتقبل جدالا..
- التساؤل الأول : هل من المعقول ان المسلمين هم على حق وغيرهم على باطل ، المسلمين فقط مليار ويزيدون بقليل ، غيرهم 5 مليار ، هل هؤلاء الخمسه مليار سيدخلون النار ، ماذا عن الدكتور أوم براكاش الهندوسي ، هذا الدكتور الطيب الذي يخدم الناس ويقابلهم بإبتسامه عريضه ، هل ياترى سيكون مصيره النار ... أحاول ان أصدق هذا لكن لا أقدر ...* الرد : نحن نؤمن إيمان عميقا أن رحمة الله تسبق عذابه ، وأن الله لن يظلم أي إنسان يوم القيامه وكلهم سيعطى حقه ، وكذلك نؤمن أن الله لن يعذب أحدا لم تصله رسالته ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ، ونؤمن كذلك أن رحمة الله وضع منها جزءا في الدنيا و 99 جزءا في الآخره كما جاء في الحديث ، ونؤمن يضا أن الله أخبر منا بذنوب عباده ( وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ) وأن الله أدخل رجلا الجنه لأنه سقى كلبا كان يلهث من العطش بغض النظر عن معتقده الذي كان يعتقده ... فيالها من رحمه ما بعدها رحمه ...
ما سأحكيه لكم هنا حقيقة واقعه في منطقتنا وأخبرنا عنها والدي رحمه الله حيث حضر بنفسه هذه الحادثه ، كان في منطقتنا أحد التجار الهنود وكان هندوسي المعتقد ، بعد موته أمر القاضي بأن يحرق على حسب ديانتهم ، وقد حضر والدي رحمه الله حرق الجثة لكونه كان من المسؤولين الذين يرجع اليهم في مصالح المنطقه ، عندما أشعلوا النار في الجثه طشت اليد اليمنى من النار ، ثم أعادوها ، ولكنها طشت مرة أخرى ، فأعادوها فطشت ولم تثبت في النار أبدا ، فقال لهم القاضي إدفنوها فربما أعطى بها مسكينا أو فقيرا .. وأولاد هذا التاجر الهندوسي مازالوا يعيشون بيننا وقد حصلوا على الجنسيه ومازالوا يتذكرون ماحدث ....
- ولكن هناك تساؤل آخر ، الآيه تقول ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ، وهذه الآية تنقض ردك السابق .* الرد : هذه الآيه قالت ( ومن يبتغ ) وليس من ( يعتنق ) وهناك فرق ، فمن عرض عليه الإسلام وفضل غيره فهذه الآية تنطبق عليه ، ومن كان مسلما ثم إبتغى طريق الإلحاد أو معتقد آخر فهذه الآية تنطبق عليه ....
- تساؤل آخر ، لماذا الرسل إنحصروا فقط في منطقة معينه ، هذا الشيء يدعوا للشك والريبه ويقودني تفكيري الى أنهم كذبه وليسوا رسل وأن الواحد منهم أخذ من الآخر ..* الرد : هذا الكلام غير صحيح بتاتا ، ويكفي قول الله سبحانه وتعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ) ، هناك الكثير من الرسل لانعلم عنهم شيئا ، ولانستطيع أن نقول في أي بقعه أرسلهم الله ، ويكفي أنه أرسل لقرية واحدة ثلاثة رسل ( واضرب لهم مثلا اصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ، اذ أرسلنا إليهم إثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا اليكم مرسلون )
هذا ما لدي الآن ، واذا كانت لدى اي أحد من الذين يبحثون عن الحقيقه تساؤل فأرجو أن يضعه هنا لكي يستفيد الجميع ..